|
جاءنا ردّ من نقابة المحرّرين على التحقيق الذي نشرته «الأخبار» بتاريخ 21/12/ 2009، تحت عنوان «أهلاً بكم في إمبراطورية نقابة المحرّرين اللبنانيين»، هنا أبرز ما جاء فيه:
1 ـــ إن النقيب ملحم كرم ليس مغتصب سلطة، ولم يفرض نفسه على الصحافيين المسجّلين على الجدول النقابي، ولم يخالف القوانين ولا النظام الداخلي. وإن الحديث عن استئثاره بمنصب النقيب يشي بعجز مناوئيه ـــــ إذا وجدوا ـــــ عن الترشّح ضده، وحتى عن تشكيل لائحة لمواجهته. ولو وجد هؤلاء باباً للطعن في الانتخابات النقابية لما تأخروا في تقديمه...
2 ـــ هناك نقابات لا تحدد قوانين إنشائها وأنظمتها عدد الدورات التي يحق فيها للمرشح أن يتولى منصب النقيب، ومنها نقابة المحررين. وبالتالي، فمن حق النقيب ملحم كرم أن يترشح إلى منصب النقيب ما دام راغباً في ذلك، وما دام الإجماع المطلق عليه قائماً.
3 ـــ أما ما يثير العجب في هذا التحقيق فهو الكلام الوارد عن الحريات الصحافية وسلامة العاملين في المهنة وموقف نقابة المحررين منها. ولا نريد في هذا المجال تعداد ما قامت به النقابة ماضياً وحاضراً في الدفاع عن الزملاء والوقوف إلى جانبهم. والتذكير بأن النقيب ملحم كرم تعرّض لمحاولات اغتيال وخطف وهُجّر مع عائلته قسراً بسبب إصراره على حق الصحافة في التعبير عن رأيها وانتهاج السياسة التي تمليها عليها قناعتها. وإن أحد أعضاء مجلس النقابة الزميل جورج الحاج خطف في عام 1989 ولُوحق سواه من أعضاء المجلس وهُدّدوا في حياتهم وأرزاقهم، ومنع النقيب كرم من العودة إلى منزله والصحيفة التي يترأس تحريرها، عندما تصدّى بشجاعة لموضوع وقف إدخال الصحف إلى منطقة معيّنة ولقرار منع صحف أخرى عن الصدور. ولا نريد أن نذكر هنا كيف تدخلت النقابة بشخص النقيب وأعضاء مجلسها ومستشاريها لإطلاق صحافيين أوقفوا اعتباطاً، ولا أن نورد أسماء هؤلاء ومنهم مَن لم يوفّر النقابة بانتقاداته اللاذعة. وإن ننسَ لا ننسَ الموقف المشرّف للنقيب ملحم كرم من موضوع تعطيل جريدة «السفير» وخوضه ورفيق دربه نقيب الصحافة الأستاذ محمد البعلبكي، والعديد من المخلصين معركة تعديل قانون المطبوعات التي انتهت إلى إلغاء عقوبة الحبس وإغلاق الصحف. مع الإشارة إلى أن محامي النقابة كانوا وما زالوا حاضرين للوقوف إلى جانب أي زميل يمثل أمام القضاء. وذلك عدا الاعتصام الذي نظمته النقابة في دارها ضد فصل صحافيين متعاملين مع وزارة الإعلام وإلحاقهم بإدارات أخرى لا علاقة لها باختصاصهم.
4 ـــ أما بالنسبة إلى الضمان الاجتماعي والصحي وضمان الشيخوخة والتقاعد، فلا بد من إيضاح الآتي:
1 ـــ إن معظم المسجّلين على الجدول النقابي هم مضمونون من الصحف والمجلات ووكالات الأنباء التي يعملون فيها، سواء في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو شركات الضمان الخاصة. ومع ذلك أقدمت النقابة مرات عدة على الاتفاق مع شركات ضمان خاصة، كان آخرها في العام المنصرم، وقد استحصلت من شركة «كامبر لاند» على عروض مناسبة وبأسعار ممتازة ونشرت إعلانات في الصحف اللبنانية على مدار أسبوعين تطلب فيها من الراغبين في الإفادة من الموضوع الحضور والاطّلاع على الشروط وتسجيل الأسماء، لكن لم يتوافر العدد الكافي بعدما تبيّن أن المسجّلين في الجدول النقابي يفيدون مباشرة من أماكن عملهم أو عبر أولادهم من خدمات الضمان أولاً وشركات الضمان ثانياً.
أما في ما يتعلق بموضوع ضمان الشيخوخة والصندوق التقاعدي، فقد أنجزت النقابة دراسة قام بها الخبير الاكتواري الدكتور إبراهيم مهنا، لكن كلفتها مرتفعة جداً قياساً إلى عدد المنتسبين إلى النقابة. فلا يجوز مقارنة نقابة المحررين التي تضم ما يزيد على ألف منتسب بقليل بنقابات المهندسين والأطباء والمحامين التي يبلغ عدد المنتسبين إليها عشرات الآلاف...
5 ـــ أما بالنسبة إلى مالية النقابة، فلا شيء يستدعي الغرابة بشأنها. هناك محاسب قانوني مجاز يعدّ باستمرار موازنة النقابة التي تتضمن جدول المداخيل والإنفاق. وهي تقدم إلى السلطات المختصة وفقاً للقوانين المرعية، لكل موازنات النقابة براءة ذمة مالية من وزارة المال والضمان. وفي أي حال بإمكان أي كان الاطّلاع عليها وهي ليست مخفيّة عن أحد. ومصادر تمويل النقابة معروفة وهي المساعدة السنوية التي تحصل عليها من وزارة الإعلام أسوة بنقابة الصحافة.
6 ـــ أما في موضوع التقديمات، فإن كل ما عدّده التحقيق لا يزال سارياً، وخصوصاً بالنسبة إلى الحسومات على الطيران ولم يتم التنازل عن أي من المكتسبات... على أن موضوع إلغاء الحسم على رسوم الهاتف الثابت، قد أقدم عليه وزير المال في حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري الأستاذ فؤاد السنيورة، وذلك في عام 2003 في جملة ما أقدم عليه من شطب لإعفاءات في الضرائب والرسوم، كانت نصّت عليها مراسيم سابقة. وقد تحرك يومها النقيبان محمد البعلبكي وملحم كرم وأبديا اعتراضهما الشديد على هذا الإجراء ودعوَا إلى اجتماع استثنائي لنقابتي الصحافة والمحررين لتقرير خطوات تصعيدية، فتدخل الرئيس الشهيد واقترح حلاً موقتاً يقضي باقتطاع مبلغ من المال من احتياطي الموازنة يُدفع إلى النقابتين لتسديد فرق الحسومات الهاتفية (50 في المئة) إلى المسجلين على جدوليهما، وفي السنوات الثلاث الأخيرة لم يصرف وزيرا المال السابقان الأستاذان جهاد أزعور ومحمد شطح المبالغ التي كان الرئيس رفيق الحريري قد تعهّد بضخّها ريثما يعود الوضع إلى طبيعته. وإن نقابة المحررين لن تتوقف عن المطالبة بإعادة صرف المبالغ المستحقة لدفع ما يتوجب للمنتسبين إليها.
على أن حق الصحافي بوضع إشارة «صحافي» في خانة المهنة في جواز سفره، فهو حق قائم بمجرد أن يبرز الصحافي بطاقته النقابية أو
هناك نقابات لا تحدد قوانين إنشائها وأنظمتها عدد الدورات التي يحق فيها للمرشح أن يتولى منصب النقيب
إن النقابة التي تشغل الطبقة السابعة من مبنى دار ألف ليلة وليلة لا تدفع بدل إيجار للدار بمبادرة من النقيب ملحم كرم
بطاقة المؤسسة التي يعمل فيها لتدوّن على الخانة صفته المهنية.
أما بالنسبة إلى البطاقة الصحافية الدولية التي يمنحها «الاتحاد الدولي للصحافيين»، فإن النقابة ليست عضواً في الاتحاد، ولها ملاحظات على أدائه، وخصوصاً بالنسبة إلى القضايا العربية والعلاقة الملتبسة مع النقابة الإسرائيلية، وإن نقيب المحررين الأستاذ ملحم كرم أدلى بملاحظاته في هذا السياق بمذكرة رفعها إلى اتحاد الصحافيين العرب في اجتماعه الأخير بالقاهرة وهو الاتحاد الذي يشغل فيه منصب نائب رئيس.
7 ـــ ليس صحيحاً أن نقابة المحررين لم تقف إلى جانب الذين صُرفوا من صحفهم. وهي قالت في غير بيان، وغيرة مرة إن أبوابها مفتوحة أمام أية مراجعة من قبل الزملاء المصروفين مهما كانت المحاذير، وهي على استعداد للدخول طرفاً في أية مراجعة أمام الهيئات القضائية المختصة. وقد سبق لها أن فعلت ذلك عندما لجأ إليها زملاء صرفوا من إحدى الصحف ومارست ضغوطاً على إدارتها وحصّلت لهم تعويضات مجزية، علاوة على حقوقهم القانونية.
8 ـــ إن الجدول النقابي هو جدول مشترك بين نقابتي الصحافة والمحررين، ويرأس لجنته نقيب الصحافة، ونائب الرئيس هو نقيب المحررين، أما الأعضاء فهم أعضاء مجلسي نقابتي الصحافة والمحررين. ونؤكد أن ما من طلب ضاع أو يضيع، وما من طلب يستوفي الشروط القانونية إلا قُبل ويُقبل، اللّهمَّ إلا إذا كان صاحبه لا يعمل في الإعلام المكتوب أو غير مضمون من قبل الصحيفة أو المجلة أو وكالة الأنباء الخاصة التي يعمل فيها. فلا محسوبية ولا مسايرة سياسية، ولا محاصصة طائفية، وخصوصاً أن النقيبين بعلبكي وكرم هما أبعد الناس عن الطائفية والمذهبية والتعصب والالتزام بأي طرف سياسي. وغير صحيح على الإطلاق أن بعض الزملاء لا يعرفون كيف أصبح اسمهم مدرجاً على الجدول النقابي، مبدين دهشتهم للأمر، فلوائح المقبولين على الجدول النقابي توزّع على وكالات الأنباء والصحف وهي تُنشر. كما يتم الاتصال بالذين قبلوا فرداً فرداً لإعلامهم والطلب إليهم ملء الاستمارات الخاصة التي تؤكد انتسابهم للنقابة.
9 ـــ إن النقابة التي تشغل الطبقة السابعة من مبنى دار ألف ليلة وليلة لا تدفع بدل إيجار للدار بمبادرة من النقيب ملحم كرم. وإن دار النقابة مشرعة الأبواب أمام جميع الصحافيين والإعلاميين ولم توصد يوماً الأبواب دونهم. وهي ليست إمبراطورية لأحد ولا إمارة لأحد...
10 ـــ ليس صحيحاً على الإطلاق أن كاتبي التحقيق اتصلا بالنقيب ملحم كرم لسماع وجهة نظره ولم يوفّقا في الاجتماع به لهذا الغرض. وكان بإمكانهما أن يتوجّها إلى النقابة لأن أبوابها مفتوحة بعكس زعمهما...
11 ـــ إن نشاطات النقيب ملحم كرم ـــــ بعكس الشائعات التي استند إليها كاتبا التحقيق ـــــ ليست محدودة جداً. أما «الشائعة الأخطر» حول «توريث منصبه لابنه»، فهي مضحكة ومن نسج مخيّلات مريضة تجد وللأسف مَن يسوّقها على صفحات جريدة افترضنا أنها موضوعية ولكن...
أمانة سر نقابة محرّري الصحافة اللبنانيّة
|