انها سابقة اعلامية محطة تلفزيونية تهاجم زميلة لها منتقدة برامجها هذا ما حصل على شاشة "الجديد" ضمن برنامج "للنشر" للاعلامي طوني خليفة. لم نسمع من قبل أن ال LBC علقت على برنامج على المستقبل او أن المنار علقت على برنامج على الجديد او أن النهار تحدثت عن زاوية في السفير... أما "الجديد" و بكل أسف و لمرّات متتالية لا ترى الا برنامج LOL كمادة دسمة للتصويب عليها ..
مصادر متابعة رجّحت أن يكون للموضوع خلفية اعلامية تجارية تنافسية خصوصا أن فكرة LOL قضت على أي منافسة جدية بحسب الاحصاءات المعتمدة و جعلت من OTV رقما صعبا في البانوراما التلفزيوني في لبنان.
و هنا أبرز ما جاء في حلقة خليفة:
يقول مقدّم برنامج للنشر على شاشة الـ"NTV" طوني خليفة في مقدمته مساء أمس: "إدارة تلفزيون OTV لها كامل الحرية في تقرير بثّ ما تريد أو إعداد أيّ برنامج تلفزيوني يحلو لها، وتراه مناسباً مع سياستها الإعلامية والإعلانية، ونحن نحترم حرية الإختيار هذه، وحرية الرأي هذه كاملة، لا بل ربما ندافع عنها أيضاً... ولكنّ ما لا ندافع عنه هو استخدام الرموز الدينية كآداة للتسلية والنكات خصوصاً أنّ بعضها تفوح منه رائحة الإباحية وبشكل علني على الهواء...
ردود فعل كثيرة طاولت برنامج "LOL" هوجم في الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية –كما حالياً- وهوجم في الإعلام ككلّ.
هاجمه بعض رجال الدين المسلمين علماً أنّ المتطاول عليهم هم من رجال الدين المسيحيين، فالسؤال ما هو الحلّ؟
في التقرير المصوّر التي بثتّه قناة الـ"NTV" تضع مشاهد من برنامج "لول" تظهر فيها إحد نكت "أبو العبد" وتقول فيه معدتّه انّ البرنامج تخطّى "الخطوط الحمر" في الحلقة الخاصة بسهرة راس السنة والتي طالت لأكثر من 3 ساعات...
وإعتبرت المحطّة أنّ الخبريات إبتعدت عن الأدبيات والإحترام وكأنّ الضحك لا يكون الاّ باستخدام المفردات الجنسية وفقدان الحياء المطلق...
يضيف التقرير: "هل يجوز تناول المقامات الدينية بالنكت؟ وهل معقول المرنّم نادر خوري الذي أحيا العديد من رسيتالات الروحية هو من يفتتح إطلاق النكت على الكهنة...". وحتى الأموات كان لهم حصّة وفق محطة الـ"نيو تي في"...
تكمل المحطة المذكورة هجومها على الـ"OTV": "هذا الحلقة أشعلت ردود فعل كثر والبعض شنّ حملة على هذا النوع من البرامج الذي صنفوها أنّها هابطة لأنّها تنشر ثقافة الرذيلة في مجتمعنا والبعض الآخر صنفّها بالإباحية والذي لا يجب أن تُعرض الاّ على القنوات المشفرّة، "LOL" هذا البرنامج الذي يستقطب نسبة عالية من المشاهدين شهد وسيشهد ولادة أخوة شبيهين له بأكثر من محطّة... وامام هذا الواقع من المسؤول عن ضبط الإعلام وإنقاذه من مخاطبة الغرائز والإبتزال وهل أصبح التفلّت من المعايير الأخلاقية وكسر الممنوع مقياس لبرامج؟
ولتكمل محطة الـ"نيو تي في" هجومها على الـ"أو تي في" أسعدها أن تستعين ضمن فقرتها المخصصّة لـ"لول" مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو فتوجّه له طوني خليفة: "يبدو أنّ الناس هنا يستهويهم برنامج "لول" لكن ما يعنينا هو لماذا التعرّض لرجال الدين سيما المسيحيين منهم؟ فأجابه: "التلفزة اللبنانية تنقل صورة الوطن الى الخارج مع إنتشار الفضائيات، وهذا ما يسيء الى صورته هناك خروج عن الأخلاق، الحريات لها حدود، والناس إذا إستهوتهم هذه النكات فهناك أعداد كبيرة جداً لا يقبلون بهذا الوضع، أكثرية الشعب يرفضون هذا الكلام... هذا إسفاف ولا يجوز أن تقاس أخلاق الشعب اللبناني بهذه المقاييس، وبغضّ النظر عن أنّ رجل الدين مسيحي أو مسلم نحن نريد إحترام رجال الدين... وإحترام غبطة البطريرك صفير الذي وجّهت له إساءات كثيرة، يجب إحترام رجل الدين للطائفة السنيّة لأنّه لا يجوز أن تطال الأقاويل لمرجعية إسلامية سنيّة من قبل شاشة من هذا النوع لتسيء هذه المرجعية فقط لأني عارضت المواقف السياسية لأحد الزعماء الذين يدعّون الإصلاح.... الإصلاح لا يكون هكذا، هذا إفساد... نخشى على أبنائنا من هكذا برنامج الذي يسيء للشباب لأنّه يعلمّهم ألفاظاً بذيئة".
كما إستضافت المحطة راعي أبرشية مار تقلا – سد البوشرية الأب جوزيف سويد الذي قال: "هناك تعتيم على الإعلام المسيحي لأننا نضيء على هذا الموضوع منذ فترة...".
يعقّب خليفة سائلاً وهل أصبح مسموحاً شتم كاهن أو راهب او بطركاً! ليُظهر وكأنّ المحطة شتمت ببرنامجها رجال الدين... يقول خليفة: "هناك تباهي في الأمر وكأنها عادة... هناك إستفزاز للمسيحيين... ليس المستهدف قناة الـ"OTV" نحن نتحدث عن الأشخاص الذين يطاولون عى رجال الدين، اين الحساب؟ هل توافق هل كلام الفنان "نادر خوري؟" يقول الأب سسويد: "هناك تحضير لبيان وسنتطرق لكلّ هذه الإساءات التي تطال المجتمع وليس رجال الدين... لا عتب على أشخاص...".
يقاطعه خليفة لزيادة الهجوم على الفنان نادر: "هو صديقي، لكن هل إتصلت به لتسأله عن سبب مشاركته في البرنامج سيما وأنّك كنت تشارك في رسيتالات دينية...". يكمل الأب حديثه: "هناك بيانات صدرت... أثرنا الموضوع في الإعلام ويُحضّر رسالة لتوجّه ليس ضدّ الـ"OTV" ولا ضدّ أشخاص معينين، هناك تصحيح يجب أن يطال الإعلام بشكل عام وليس فقط برنامج "LOL".
ولأنّ خليفة يبغى التهجّم على "لول" يقول: يبدو انّ الكاهن هادئاً الفنانة كارمن لبّس في مداخلة سريعة قالت: "النكت لا يمكنها أن تطال الاّ السياسة ورجالاتها والدين والجنس؟ البرنامج يُعرض مساءً وقد تعالج بوضع عبارة "للكبار فقط" بينما فيديو الكليبات المليئة بالإباحية تؤذي اكثر بكثير...
وكعادته خليفة يتدخّل متلعثماً "مزبوط، معك حق، تتحدثون عن الإباحية، شخصياً تحدثت عن الحرية المطلقة لقناة الـ"OTV" هذه سياساتها الإعلامية والإعلانية هم يقررّون ماذا عليهم فعله؟ ليس أنا من عليّ تعليمهم... لكنّ "LOL" يُعاد بثّه صباحاً... ما يعنيني فقط التطرق لرجال الدين...".
من جهتّه خالف رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان الأسبق الأستاذ جان كلود بولس خليفة في وجهة نظره: "من يريد شتم رجال الدين هو حرّ... (البرنامج يتحوّل وكأن البرنامج شتم رجال الدين) حرية الإنسان تقف عند حرية الآخر، لسنا احرار في قتل الناس نحن أحرار في تصرفاتنا الخاصة".
يعقّب خليفة: لكنّهم قد يقولون: "لماذا لا تشاهد قناة اخرى طالما أنت منزعج؟ يقول جان كلود بولس: "من ينزعج منبرنامج عليه تغيير المحطة، نتحدث عن برنامج واحد وهذا يعني انّ الجميع يستطيب مشاهده، والحماس له يعني أنّه يُدخل أموالاً للمحطة... لكنّ الإستمرار به قد يفتح مشكلاً في حال إعتبرت الدولة انّ البرنامج يسيء للامن المدني بامكانها التدخّل... نحن مع النكت، لكن ليضعوا إشارة أنّه غير مسموح لما دون السادسة عشرة من العمر كما جاري في البلدان الأوروبية".
يعقّب "خليفة" اعترف أنّ برنامج "لول" هو الأنجح مشاهدة بين كلّ البرامج الأخرى لأنّه "ضرب" التلفزيونات الأخرى ما جعلها تفتّش عن برامج شبيهة لبرنامج "LOL".
الدكتور شارل جزرا يعقّب لم يعقّب...
ورداً على سؤال "لماذا تهاجمون فقط برنامج "لول"؟ أجاب الجوزو: "المصيبة كبيرة، يجب ردع هذا اللون السيء، وهذه التعليقات لا تشرّف لبنان على الإطلاق، تحركنّا لم يبدأ مع برنامج "LOL" لكن التطاول على الناس غير جائز، هناك اخطاء تطال بقية المحطات، يجب أن تشمل مراقبتنا كلّ البرامج وليس "لول" فقط... ".
سأل خليفة جان كلود بولس "ايّة رسالة توجهها الى مدير عام محطة "OTV" بعد توقّف برنامج "كلمنجي" على شاشة المؤسسة اللبنانية للإارسال... أجاب: "عليه أن يفكّر بابنائه قبل أن يفكّر بالمشاهد... هل مسموح وضع برنامج "Strip tease".
ونقل خليفة حديثاً أجراه مع مخرج برنامج "لول" شادي حنا فقال خليفة عن الأخير "يريد تحرير المجتمع من العقد الجنسية" أجاب الكاهن سويد: "يجب فرض رقابة عامة كما رقابة شخصية، للبرنامج مخرج مُبدع واستطاع إيصال فكرته، ثقافة البسمة والفرح لا تعني ثقافة الموت التي تطال شبابنا، اولادنا تتحدث بهذه الأمور دون خجل... رسالة القدي يعقوب جاء فيها: :اللسان عضو صغير فهو يفاخر بأمور عظيمة وهكذا فانّ شرارة صغيرة تحرق غابة كبيرة، واللسان ايضاً نار، غنّه عالم الإثم، اللسان جعل بين أعضائنا وهو الذي يلوّث الجسد كلّه ويلهب عجلة الحياة وتلهبه جهنّم" والقصّة اكبر من برنامج "LOL" لتطال الدراما المكسيكية والتركية سيما وفيها الكثير من العنف....
خليفة الذي إحتكر الكلام باسم المجتمع توجّه للدكتور نبيل خوري – اخصائي في علم النفس العيادي- بالقول "ليس المستهدف قناة الـ"أو تي في" ولا العاملين فيها، هم اخوتنا، لكن ما أثارني وما اثار المجتمع هو التعرّض لرجال الدين... يردّ خوري: "هناك إيجابياً تجاوز لبعض السقوف، وانا أقرّ بذلك، لكن بالعودة الى ستينات القرن الماضي، في فرنسا احد المخرجين كان لديه فيلماً يتعلّق بولد يتحدّث مع المسيح المعلّق على الصليب ويتبادل النكات، هذه الظاهرة موجودة في الغرب، طقوس الشرق مختلفة عن الشرق صحيحة، لكن ملامسة المحرمّات ببعض الشيء ليست بمشكلة طالما تلتزم المحطة الرقابة الذاتية، لكنّ الإشارة اليها تحديداً والتذكير بكونها محطّة كونها رمزاً للإصلاح يُشتمّ منها مدلولات فيها طابع الإنتقاد الذي له خلفية مذهبية أو طائفية او سياسية، وهذا الأمر مرفوض من اساسه، لأنّ المقاربة الإعلامية الإحترافية وكما يتحدثان الإستاذ جان كلود بولس والكاهن سعيد – بالإمكان إيجاد الحلّ لأنّ الإباحية متواجدة اينما كان، ولذّة اللبناني في كلّ مجالسه الخاصة أنّه يتحدث النكات... والمداعبة مع رجال الدين مقبولة في المجتمع اللبناني او لدى فريق كبير منهم".
نقلا عن: دي برس